"الذكاء الاصطناعي" يغادر الشاشات: بداية عصر الروبوتات في حياتنا اليومية
مدير نبض الجزائر٢٣ مايو ٢٠٢٦٥ مشاهدة

ما زلت أتذكر بوضوح ذلك اليوم في سيول في مارس 2016 عندما جلس لي سيدول أمام برنامج ألفا غو. في ذلك اليوم، أدرك جزء كبير من العالم «وأنا منهم " أن الذكاء الاصطناعي قادر على التفوق على البشر. ولكن بالنظر إلى الماضي، كانت تلك اللحظة مجرد بداية لتحول أوسع بكثير. فما بدأ كذكاء اصطناعي يركز بشكل أساسي على تحليل البيانات والتعرف على الصور، تطور بشكل ملحوظ. ومع ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي ونماذج اللغة الضخمة، لم يعد الذكاء الاصطناعي يتعلم الفهم والاستدلال فحسب، بل أصبح، وبشكل متزايد، قادراً على الفعل. اليوم، يتجاوز الذكاء الاصطناعي حدود الشاشة ليصبح جزءاً لا يتجزأ من الفضاءات المادية المحيطة بنا. لقد دخلنا عصر الذكاء الاصطناعي المادي.
مفارقة المنزل: تحدٍّ معقد للروبوتات
في المصانع ومراكز الخدمات اللوجستية، تقوم الروبوتات بالفعل بفحص المنتجات وتجميعها ونقلها. وفي متاجر البيع بالتجزئة، أصبحت روبوتات الخدمة جزءًا من الحياة اليومية. والمكان أما المكان التالي الذي سنلتقي فيه بالروبوتات فهو منازلنا. والمفارقة أن المكان الذي يبدو لنا الأكثر راحة وطبيعية، يُعد من أكثر البيئات تعقيدًا بالنسبة للروبوتات. فالعادات العشوائية لكل فرد من أفراد العائلة " كجورب ملقى على الأرض، أو طفل وحيوان أليف يركضان فجأة عبر الغرفة " تمثل فوضى غير معيارية يجب على الروبوتات التكيف معها.
ولكي تتمكن الروبوتات من العمل فعليًا داخل هذا الفضاء، فإن التكنولوجيا وحدها لا تكفي. بل يتطلب الأمر شيئاً أعمق: فهماً دقيقاً للبشر والأماكن التي يعيشون فيها..
المستقبل الذي تستعد له إل جي
في إل جي إلكترونيكس، نؤمن بأننا في موقع فريد يسمح لنا بمواجهة هذا التحدي. فعلى مدار عقود، بنينا علاقات قائمة على الثقة مع العملاء حول العالم. ومن خلال أجهزتنا المنزلية، وحلول الهواء، ومنتجات الحياة المتصلة، لم نكتسب فقط خبرة تكنولوجية، بل طورنا أيضًا فهمًا عميقًا لكيفية عيش الناس داخل مختلف المساحات. وهذا الفهم يشكل اليوم الأساس للجيل القادم من الروبوتات المنزلية.
كما تمثل قدراتنا الصناعية نقطة قوة رئيسية:
• تقنيات رائدة عالميًا في المحركات تم تطويرها على مدى أكثر من ستة عقود منذ عام 1962
• قدرة إنتاج تصل إلى 45 مليون محرك للأجهزة المنزلية سنويًا
• تقنيات تحكم متقدمة، بما في ذلك أنظمة الكبح التجديدي المعتمدة على الإنفرتر
وخلال معرض CES 2026، قدمت إل جي علامة AXIUM™ الجديدة الخاصة بالمشغلات الميكانيكية (Actuators).
ولا يمثل AXIUM مجرد مكوّن تقني، بل يشكل العضلات الأساسية للروبوتات وهي تقنية محورية قد تمثل ما يقارب نصف تكلفة الروبوت، وستلعب دورًا أساسيًا في مستقبل إل جي في مجال الروبوتات.
تحالفات لبناء المستقبل
أحد أهم عناصر قوة إل جي في مجال الروبوتات يتمثل في منظومتها المتكاملة (Full-Stack Portfolio)، التي تجمع بين نقاط القوة المختلفة لشركات المجموعة. فحلول الاستشعار عالية الدقة من LG Innotek، وتقنيات البطاريات المتقدمة من LG Energy Solution، توفران الموثوقية العالية التي يتطلبها عالم الروبوتات.
وفي الوقت نفسه، تدعم تقنيات EXAONE المطورة من طرف LG AI Research، إضافة إلى قدرات دمج الأنظمة لدى LG CNS، الشبكات الذكية التي تربط بين قدرة الروبوت على التفكير وتنفيذ الأفعال.
ومن خلال هذا التعاون الوثيق بين مختلف شركات المجموعة، نتوقع تقديم أداء روبوتي مستقر وموثوق، حتى داخل البيئة المنزلية الديناميكية وغير المنظمة. كما نواصل توسيع هذا النظام البيئي عبر الابتكار المفتوح والشراكات العالمية.
فالتعاونات الاستراتيجية مع شركات التكنولوجيا الرائدة مثل NVIDIA، Microsoft وGoogle، تفتح آفاقًا مهمة لمساهمة إل جي في صياغة المعايير العالمية للذكاء الاصطناعي المادي.
ومن خلال الجمع بين منظومتها المتكاملة وشراكاتها مع رواد البرمجيات عالميًا، تواصل إل جي تعزيز مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الروبوتات.
إعادة الوقت: رؤية "المنزل الخالي من " الأعمال المرهقة "
لقد ساهمت الثورة الصناعية في تقليل الجهد البدني عبر الآلات. واليوم، تمتلك ثورة الذكاء الاصطناعي والروبوتات القدرة على إحداث تحول مماثل، من خلال تقليل أعباء الأعمال المنزلية ومنح الناس شيئًا أكثر قيمة: "الوقت". هذه هي الرؤية التي تقف خلف مفهوم “Zero Labor Home” لدى إل جي.
هدفنا بسيط: إزالة التعقيدات اليومية من حياة الناس، حتى يتمكنوا من قضاء وقت أقل في إدارة منازلهم، ووقت أكبر في الاستمتاع بالحياة داخلها.
فنحن لا نطور روبوتات متقدمة فحسب، بل نعمل على ابتكار أسلوب حياة جديد بالكامل "التزام بإعادة تعريف تجربة العيش في المستقبل".
العقد القادم من الذكاء الاصطناعي
خلال السنوات العشر القادمة، سيتسارع تطور الذكاء الاصطناعي واندماجه داخل مساحاتنا المادية، لينتقل من مفهوم نظري إلى واقع ملموس.
لم يعد السؤال اليوم: هل سيصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من حياتنا؟
بل أصبح السؤال الحقيقي: من يستطيع أن يجعله آمنًا وموثوقًا وذا معنى حقيقي للعملاء؟
وفي إل جي، نطمح لأن نكون الاسم الأول الذي يتبادر إلى أذهان عملائنا.وندعوكم للانضمام إلينا في هذه الرحلة الملهمة نحو المستقبل.


