"طبيبي هو المضمار" : مجمع بيوفارم يرافق عبد القادر بن ڤلة في تحديه العالمي
مدير نبض الجزائر٢٢ يوليو ٢٠٢٦٤ مشاهدة

يفتخر مجمع بيوفارم بمرافقة عبد القادر بن ڤلة، أحد أبرز رموز الرياضة الجزائرية، الذي سيمثل الجزائر في بطولة العالم للماسترز لألعاب القوى، المقرر تنظيمها بمدينة دايغو (كوريا الجنوبية) خلال الفترة الممتدة من 20 أوت إلى 2 سبتمبر 2026.
وفي سن الثالثة والتسعين، يواصل عبد القادر بن ڤلة تحدي الزمن. ويتمثل هدفه القادم، الذي يليق بمسيرته الاستثنائية، في محاولة تحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق 100 متر ضمن فئة ما فوق 90 سنة، وحمل ألوان الجزائر مرة أخرى على الساحة الدولية.
وُلد عبد القادر بن ڤلة في 26 جانفي 1934 بحسين داي، ويُعد اليوم إحدى الأساطير الحية للرياضة الجزائرية. ولا يزال يمارس مهنة الحلاقة، مجسداً مثالاً يحتذى به في الانضباط والشجاعة والمثابرة.
خلال حرب التحرير الوطني، كان يُعرف بلقب "الطرد البريدي"، حيث كان يقطع مسافات طويلة لإيصال الرسائل إلى المجاهدين. وقد عززت تلك التجربة قدراته البدنية وروح التحمل لديه، وهي الصفات التي لا تزال تتجلى اليوم على مضامير ألعاب القوى.
وعلى مدى عدة عقود، شارك في أبرز المنافسات الوطنية والإفريقية والدولية الخاصة برياضة الماسترز. وفي سنة 2025، خلال بطولة إفريقيا المفتوحة للماسترز التي احتضنتها مدينة تونس، تُوج بطلاً لإفريقيا بعد أن سجل رقماً قياسياً إفريقياً جديداً في سباق 100 متر بزمن قدره 18 ثانية و55 جزءاً من المائة ضمن فئة ما فوق 90 سنة، ليصبح بذلك أسرع رجل في إفريقيا من أبناء جيله.
ويردد دائماً: "طبيبي هو المضمار"، تختزل هذه العبارة فلسفة حياة تقوم على النشاط البدني والانضباط والمثابرة، وهي القيم التي تتوافق تماماً مع رؤية مجمع بيوفارم، الملتزم بتعزيز الوقاية، وترقية الصحة، وتشجيع الشيخوخة النشطة.
ومن خلال مرافقة عبد القادر بن ڤلة في هذا التحدي الجديد، يكرّم مجمع بيوفارم رجلاً تتجاوز مسيرته حدود الإنجاز الرياضي. فهو مجاهد سابق في حرب التحرير الوطني، ورياضي متميز، ومواطن مخلص لوطنه، يجسد صورة الجزائر الصامدة والطموحة والمتطلعة إلى المستقبل. كما يذكرنا بأن طول العمر يرتكز على الجهد، والتوازن في نمط الحياة، والإرادة التي لا تعرف الاستسلام.
ولا يقتصر هذا الدعم على مساندة بطل رياضي فحسب، بل يعكس أيضاً إرادة مجمع بيوفارم في ترسيخ ثقافة الوقاية والتوعية بأهمية ممارسة النشاط البدني في جميع مراحل العمر. وعبر 'عمي عبد القادر'، تُوجَّه رسالة أمل مفادها أنه لا يوجد سن يمنع الإنسان من تجاوز حدوده، وإلهام الآخرين، ومواصلة كتابة صفحات جديدة من التميز.
وبدعمه لهذا التحدي العالمي، يكرّم مجمع بيوفارم رجلاً يُلهم شبابنا، ويُشرّف وطننا، ويحمل رسالة إنسانية عالمية قوامها الأمل وتحدي الذات. ونتمنى له كل النجاح والتوفيق في مدينة دايغو.


