تكنولوجيا

عبد النور درياس: «تطوير المهارات والتحول الرقمي ركيزتان لتعزيز تنافسية المؤسسات»

مدير نبض الجزائر١٢ أكتوبر ٢٠٢٦٢ مشاهدة
عبد النور درياس: «تطوير المهارات والتحول الرقمي ركيزتان لتعزيز تنافسية المؤسسات»
أكد المدير التنفيذي لصالون FormaTech Expo، عبد النور درياس، أن تطوير المهارات ومواكبة التحولات التكنولوجية أصبحا من الضروريات لبناء اقتصاد تنافسي قادر على الاستجابة لمتطلبات سوق العمل، مشددا على أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتعزيز التعاون بين مؤسسات التكوين والتعليم والمحيط الاقتصادي. وأوضح درياس، خلال إشرافه على افتتاح الطبعة الثانية من صالون FormaTech Expo 2026، المنظم تحت شعار «تحويل المهارات من أجل إعادة ابتكار المهن»، أن هذا الموعد يهدف إلى ترسيخ ثقافة الابتكار، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين مختلف الفاعلين في مجالات التكوين والتكنولوجيا والتسيير، بما يسمح باستشراف المهارات والكفاءات التي تتطلبها المهن المستقبلية. وأشار المتحدث إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، بفعل الرقمنة والذكاء الاصطناعي، تفرض الانتقال من أساليب التكوين التقليدية إلى نماذج أكثر مرونة وابتكارا، قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية والاستجابة لاحتياجات الاقتصاد الحديث، مؤكدا أن التكوين أصبح أداة استراتيجية لتأهيل الموارد البشرية وتعزيز قابلية التوظيف وفتح فرص جديدة أمام الشباب والمهنيين والمؤسسات. وأضاف أن الصالون يشكل فضاء يجمع مؤسسات التعليم والتكوين، والمؤسسات الاقتصادية، والخبراء، ومزودي الحلول التكنولوجية، والمؤسسات الناشئة وحاملي المشاريع، بهدف تبادل التجارب واستكشاف الحلول المبتكرة وتحويل فرص التعاون إلى مشاريع عملية ذات قيمة مضافة. تطوير الكفاءات لمواكبة المهن المستقبلية وفي السياق ذاته، أبرز المدير التنفيذي أن من بين الأهداف الرئيسية لهذه الطبعة تمكين الشباب والمهنيين من اكتشاف المهن المستحدثة والمهارات المستقبلية، ومساعدتهم على فهم التحولات التي تعرفها سوق العمل والاستعداد لمتطلباتها المتجددة، خاصة في ظل التوسع المتزايد في استخدام التقنيات الحديثة والأنظمة الرقمية. كما أكد أهمية تحديث أساليب الإدارة والتسيير داخل المؤسسات، من خلال اعتماد الحلول الرقمية التي تساهم في تحسين الأداء ورفع الإنتاجية وتعزيز التنافسية، على غرار أنظمة تخطيط موارد المؤسسات (ERP) وأنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM)، التي أصبحت من الأدوات الأساسية لتسريع التحول الرقمي وتطوير طرق العمل. واعتبر درياس أن هذه المبادرة تندرج ضمن مساعي تطوير منظومة التكوين وتحديث أساليب التسيير وتعزيز استخدام التكنولوجيا في مختلف القطاعات، بما يسمح ببناء اقتصاد أكثر مرونة وابتكارا، ويوفر فرصا أفضل لاستيعاب الكفاءات الوطنية وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية ملموسة. وشدد على أن FormaTech Expo لا يقتصر على عرض المنتجات والخدمات، بل يمثل منصة للحوار وبناء الشراكات بين صناع القرار ومسؤولي المؤسسات والخبراء ومهنيي الموارد البشرية وممثلي المؤسسات الناشئة، بهدف البحث عن آليات عملية لتحويل المهارات إلى رافعة للتنافسية، والتكنولوجيا إلى أداة للتنمية، والمعرفة إلى فرص حقيقية للشباب والمؤسسات. برنامج علمي لمناقشة تحديات الرقمنة والذكاء الاصطناعي ولتحقيق هذه الأهداف، يتضمن برنامج الطبعة الثانية مؤتمرات وموائد مستديرة وورشات عمل ودروسا متخصصة، إلى جانب تنظيم مسابقة FormaTech Innovators والمسابقة الوطنية للخطابة، بما يوفر فضاء لتبادل الأفكار ومناقشة القضايا المرتبطة بتطوير الكفاءات وتعزيز التقارب بين مؤسسات التكوين والمؤسسات الاقتصادية. ويتناول البرنامج أيضا موضوعات تتعلق برفع قابلية التوظيف، وتطوير المهارات وإعادة تأهيلها، واستشراف تأثير الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتقنيات الحديثة على أنماط التعليم والتعلم والعمل. ومن أبرز محطات الصالون الجلسة الرئيسية الموسومة بـ«التحول الرقمي والثقة الرقمية: أي مهارات لخدمات آمنة؟»، التي تركز على أهمية تأهيل كفاءات قادرة على ضمان أمن الأنظمة الرقمية وحماية البيانات وتعزيز الثقة في الخدمات الإلكترونية، في ظل التوسع المتزايد في استخدام الحلول الرقمية. كما تعرف هذه الطبعة مشاركة دولية متميزة من خلال استضافة البروفيسور فيليب كوتلر (Philip Kotler)، أحد أبرز الأسماء العالمية في مجال التسويق والإدارة، الذي ينشط عن بُعد ورشة متخصصة حول «التسويق في عصر الذكاء الاصطناعي»، لتمكين المشاركين من الاستفادة من خبراته ورؤاه بشأن التحولات التي يشهدها هذا المجال بفعل التطور التكنولوجي. ويتيح الصالون، من جهة أخرى، لمؤسسات التعليم والتكوين التعريف ببرامجها ومساراتها التكوينية، وتحديد احتياجاتها من المهارات والكفاءات، في حين تستفيد المؤسسات الاقتصادية والناشئة من فرصة عرض حلولها المبتكرة وتوسيع شبكة علاقاتها واستكشاف آفاق جديدة للشراكة والتعاون. الاستثمار في الإنسان أساس التنمية المستدامة وفي ختام كلمته، أكد درياس أن الرهان الحقيقي لا يقتصر على مواكبة التحولات التكنولوجية، بل يتطلب القدرة على استباقها والاستثمار في العنصر البشري باعتباره محور التنمية وغايتها، مع توفير الظروف التي تسمح للشباب بتحويل معارفهم ومهاراتهم إلى مبادرات مبتكرة ومشاريع منتجة. وأوضح أن بناء اقتصاد تنافسي يستدعي توفير كفاءات مؤهلة، وأن تحقيق تحول رقمي فعال لا يمكن أن يتم دون استثمار حقيقي في الموارد البشرية، إلى جانب توفير فضاءات تجمع بين المعرفة والتجربة، والتكوين والممارسة، والأفكار وفرص التجسيد. وأضاف أن نجاح FormaTech Expo لا يقاس فقط بعدد المشاركين والعارضين أو تنوع الحلول المعروضة، وإنما أيضا بقدرته على خلق فرص لتبادل المعرفة وبناء الشراكات وإطلاق المبادرات التي تستجيب لاحتياجات المؤسسات وتطلعات الشباب وأولويات التنمية الوطنية. كما ثمّن جهود السلطات العمومية والشركاء والرعاة والعارضين والخبراء ومختلف المؤسسات والهيئات التي ساهمت في تنظيم هذه الطبعة، معربا عن أمله في أن تفضي أشغال الصالون إلى مبادرات عملية تسهم في تطوير المهارات وتعزيز الابتكار ومواكبة متطلبات المهن المستقبلية، قبل أن يعلن الافتتاح الرسمي للطبعة الثانية من FormaTech Expo 2026.

شارك المقال

مقالات ذات صلة