اقتصاد

قاشي : تصدير المنتجات الجزائرية إلى ثلاث قارات خطوة نحو تنويع الاقتصاد الوطني

مدير نبض الجزائر٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦١٬٠٠٨ مشاهدة
قاشي : تصدير المنتجات الجزائرية إلى ثلاث قارات خطوة نحو تنويع الاقتصاد الوطني
يشكل السابع من نوفمبر القادم محطةهامة في استراتيجية التصدير، حيث سيشهد عملية تصدير كبرى نحو ثلاث قارات إفريقيا وأوروبا وآسيا، كما انه رسالة اقتصادية تحمل في مضمونها صورة الجزائر التي نطمح إليها: جزائر الإنتاج، وجزائر المبادرة، وجزائر المؤسسات التي تصنع الثروة بأياد وطنية، تفرض مكانتها في الأسواق الدولية بجودة منتجاتها وقدرتها التنافسية. قال الخبير الاقتصادي عبد النور قاشي إن التوجه نحو ثلاث قارات اقتصادية كبرى، إفريقيا وأوروبا وآسيا، يعكس طموحا يتجاوز حدود العملية التجارية في حد ذاتها؛ إنه تعبير عن إرادة بناء اقتصاد وطني أكثر انفتاحًا على العالم، وأكثر قدرة على تحويل الإمكانات المحلية إلى قيمة مضافة، ومناصب شغل، ومداخيل بالعملة الصعبة،فالجزائر التي تمتلك موقعا جغرافيا استراتيجيا، وموارد طبيعية معتبرة، وطاقات بشرية شابة، لا ينبغي أن تكتفي بدور السوق المستهلكة، بل يجب أن تتحول إلى قوة إنتاجية وتصديرية حقيقية. وتابع قاشي :"لقد آن الأوان للانتقال من ثقافة الاعتماد على الاستيراد إلى ثقافة الإنتاج والتصدير، ومن الاكتفاء بتلبية حاجيات السوق الوطنية إلى التفكير في اقتحام الأسواق الخارجية بمنتجات تحمل بفخر عبارة "صنع في الجزائر". قال قاشي:" كل منتج جزائري يجد طريقه إلى الخارج هو انتصار للمؤسسة الوطنية، وفرصة جديدة للعامل الجزائري، ومكسب للاقتصاد الوطني، وخطوة إضافية نحو تنويع مصادر الدخل وتقليص التبعية للمحروقات". واكد الخبير ان طموح التصدير لا يتحقق بالشعارات وحدها، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة تقوم على استقرار التشريعات، وتسهيل الإجراءات الجمركية والمصرفية، وتحسين الخدمات اللوجستية، ودعم المتعاملين الاقتصاديين، وضمان استمرارية التموين بالمواد الأولية وقطع الغيار، إلى جانب مرافقة المؤسسات في الحصول على شهادات المطابقة والجودة المطلوبة في الأسواق الدولية. كما أن دخول الأسواق الإفريقية والأوروبية والآسيوية يتطلب استراتيجية تجارية واضحة، تقوم على دراسة احتياجات كل سوق، واحترام معاييرها، وبناء شراكات مستدامة، وتطوير شبكات التوزيع والنقل، فالتصدير الناجح ليس شحنة تغادر الميناء أو المصنع فحسب، بل علاقة تجارية تتجدد، وثقة تبنى، وعلامة وطنية تفرض حضورها بمرور الوقت. ومن هنا، فإن مسؤولية المرحلة_يقول الخبير_ لا تقع على عاتق المؤسسات المنتجة وحدها، بل تتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين، من إدارات وهيئات دعم وبنوك ومؤسسات نقل وتأمين، ضمن رؤية تجعل من التصدير أولوية اقتصادية وطنية، لا مجرد نشاط ظرفي مرتبط بمناسبة أو عملية محددة. كما اننا نريد جزائر لا تنتظر عائدات مواردها الطبيعية فقط، بل تصنع ثروتها من مصانعها، ومن ابتكار أبنائها، ومن قدرة مؤسساتها على المنافسة، ونريد جزائر يكون فيها المستثمر شريكا في التنمية، والعامل صانعا للقيمة، والمنتج الوطني سفيرا للاقتصاد الجزائري في مختلف القارات. وعليه نتطلع يوم 7 نوفمبر، إلى جزائر منتجة ومصدرة، قادرة على منافسة الأسواق العالمية، من خلال تطوير المؤسسات الوطنية وتنويع المنتجات وتعزيز الصادرات خارج المحروقات، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويكرّس السيادة الاقتصادية، لتصل المنتجات الجزائرية إلى مختلف أسواق العالم حاملة العلم الوطني

شارك المقال

مقالات ذات صلة