الجزائر رابع أكبر اقتصاد عربي في 2026 وفق صندوق النقد الدولي

كشفت صندوق النقد الدولي عن تصنيف جديد لأكبر الاقتصادات العربية لسنة 2026، وضع الجزائر في المرتبة الرابعة عربيًا من حيث الناتج المحلي الإجمالي وفق معيار تعادل القوة الشرائية (PPP)، بقيمة تُقدّر بنحو 915.79 مليار دولار، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة.
ويعتمد هذا التصنيف على معيار تعادل القوة الشرائية، الذي يُعد من أبرز المؤشرات الاقتصادية لقياس القوة الحقيقية للاقتصادات، حيث يأخذ بعين الاعتبار مستويات الأسعار وتكاليف المعيشة، ما يمنح صورة أكثر دقة عن القدرة الإنتاجية للدول مقارنة بالاعتماد على الناتج الاسمي فقط.
عوامل النمو والتحسن
وأوضح التقرير أن هذا التقدم يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، إلى جانب زيادة الطلب الدولي على الغاز الطبيعي، وهو ما عزّز من مداخيل الجزائر من العملة الصعبة.
كما أشار إلى الدور المهم الذي لعبته السياسة الاقتصادية في تعزيز احتياطيات الصرف الأجنبي، إضافة إلى توجيه جزء معتبر من عائدات المحروقات نحو تمويل مشاريع استراتيجية، خاصة في مجالات المناجم والصناعات التحويلية، في إطار مساعي تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على قطاع الطاقة.
تنويع اقتصادي واستقرار نسبي
وسلط التقرير الضوء على أن الاستقرار النسبي الذي يشهده الاقتصاد الجزائري، إلى جانب تحسن الأداء في القطاعات غير النفطية، ساهما بشكل واضح في رفع القدرة الإنتاجية للبلاد وتعزيز مؤشرات النمو.
وفي هذا السياق، توقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد الجزائري نموًا بنسبة 2.9 بالمئة خلال سنة 2026، مدفوعًا باستمرار الاستثمارات العمومية وتوسيع النشاط الاقتصادي خارج قطاع المحروقات.
آفاق مستقبلية
ويرى مراقبون أن هذه المؤشرات الإيجابية تمثل فرصة حقيقية للجزائر لتعزيز مكانتها الاقتصادية إقليميًا، شريطة مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم المؤسسات المنتجة، بما يضمن تحقيق نمو مستدام ومتوازن على المدى المتوسط والبعيد.


