صحة

الاستثمار في التشخيص المبكر للهيموفيليا… خطوة لتقليص التكاليف وتحسين حياة المرضى

مدير نبض الجزائر٢٨ أبريل ٢٠٢٦١٣ مشاهدة
الاستثمار في التشخيص المبكر للهيموفيليا… خطوة لتقليص التكاليف وتحسين حياة المرضى
نظّمت مخابر "روش"، أمس، دورة تكوينية لفائدة أسرة الإعلام، ركّزت فيها على أهمية التكفل المبكر بمرض الهيموفيليا، باعتباره تحديًا صحيًا واقتصاديًا واجتماعيًا في الوقت نفسه. كما شددت على الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في نشر الوعي حول هذا المرض، ما يساعد على تحسين التشخيص المبكر وتسهيل رعاية المرضى. وخلال اللقاء، قدّم كل من البروفيسور أمال جنوني، المختصة في أمراض الدم بالمركز الاستشفائي الجامعي عنابة، ومصطفى شلغوم، أستاذ وباحث في الصيدلة الاستشفائية والاقتصاد الدوائي، شروحات مبسطة حول المرض، حيث تطرقا إلى أسبابه وطبيعته، إضافة إلى أبرز مضاعفاته وتأثيره على حياة المصابين، مع التأكيد على أهمية الكشف المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة لتفادي المضاعفات وتحسين جودة الحياة. وأوضحت البروفيسور أمال جنوني أن الهيموفيليا مرض وراثي نادر، لكنه يؤثر بشكل كبير على حياة المريض منذ الطفولة، وقد ينعكس على مساره الدراسي والمهني، خاصة في حال غياب التكفل المناسب، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، أبرزها مشاكل وإعاقات على مستوى المفاصل. كما أشارت إلى أن تأثير المرض لا يقتصر على المريض فقط، بل يشمل عائلته أيضًا، حيث تواجه الأسرة ضغوطًا نفسية وأعباء مالية إضافية بسبب تكاليف العلاج والمتابعة، وقد يؤثر المرض كذلك على دراسة المريض أو عمله وعلاقاته الاجتماعية، ما يجعل التعامل معه يتطلب دعماً طبياً واجتماعياً متكاملاً. وفي المقابل، أكدت أن مراكز علاج الهيموفيليا متوفرة عبر مختلف ولايات الوطن، وهو ما يسمح للمرضى بالحصول على الرعاية الصحية دون الحاجة للتنقل لمسافات طويلة، حيث توفر هذه المراكز خدمات التشخيص والمتابعة والعلاج حسب الإمكانيات المتاحة. من جهته، أبرز مصطفى شلغوم أهمية التشخيص والتكفل المبكرين، لما لهما من دور في الوقاية من المضاعفات الخطيرة، والحفاظ على استقلالية المرضى وتحسين نوعية حياتهم، إضافة إلى تقليص الحاجة إلى الاستشفاء والعلاجات المكلفة. وأكد المتدخلون أن التقدم الطبي في هذا المجال ساهم بشكل كبير في تمكين مرضى الهيموفيليا من عيش حياة شبه طبيعية، سواء على المستوى الدراسي أو المهني، بشرط الالتزام بالمتابعة الطبية المنتظمة. وفي ختام الدورة، تم التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة في التعامل مع المرض، تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الطبية والاجتماعية والاقتصادية، بما يساهم في تحسين حياة المرضى وعائلاتهم وضمان استدامة النظام الصحي. أما بخصوص الأرقام، فتشير المعطيات إلى أن الهيموفيليا تصيب واحدًا من كل 5000 مولود ذكر عالميًا. وفي الجزائر، تم تسجيل 2362 حالة سنة 2017، بينما أظهرت بيانات أولية لسنة 2022 وجود 1348 مريضًا عبر 9 مراكز نموذجية، في حين كشفت دراسة وطنية شملت 20 مصلحة عن 1564 مريضًا. وتشكل الهيموفيليا من النوع A حوالي 80 بالمائة من الحالات، مقابل 20 بالمائة للنوع B.

شارك المقال

مقالات ذات صلة